في يوم شتوي ثقيل، عاد راوي «البحث عن الزمن المفقود» إلى البيت وهو مثقل ببرودة الطريق وكآبة المساء. عرضت عليه أمه كوبًا من الشاي، ثم جاءت بقطعة صغيرة من كعكة المادلين. لم يكن في المشهد ما يوحي بأن شيئًا استثنائيًا على وشك الحدوث؛ مجرد شراب دافئ وحلوى تؤكل في دقائق ثم تُنسى.
غمس قطعة الكعك في الشاي ورفع الملعقة إلى فمه. وما إن لامس الطعم حواسه حتى اجتاحته سعادة قوية لم يعرف لها سببًا. لم يتغير البيت، ولم يصل إليه خبر ينتظره، ولم تحل مشكلة من مشكلاته. ومع ذلك بدا العالم للحظة أقل ثقلًا، كأن بابًا خفيًا فُتح في داخله قبل أن يعرف إلى أين يقوده.
حاول أن يستعيد الإحساس مرة أخرى، ثم بدأ ما كان بعيدًا يتقدم نحوه: بيت عمته ليوني، وأيام الأحد في كومبراي، والطرقات التي كان يسير فيها طفلًا، والوجوه والأماكن التي غابت سنوات طويلة. لم يستدع الراوي هذه الصور بإرادته، ولم يجلس ليفتش عنها في ذاكرته؛ جاءت هي إليه، تحمل معها الشعور الذي كان يحيط بها.
كيف استطاع مذاق صغير أن يعيد مدينة كاملة؟ لماذا وصلت السعادة قبل أن يعرف صاحبها سببها؟ أين بقيت تلك الذكريات طوال هذه السنوات؟ وكيف تحولت واقعة مادية عابرة – طعم ورائحة – إلى عالم نفسي ممتلئ بالصور والعاطفة والمعنى؟ ثم يطل السؤال الأكبر: هل نستطيع أن نفهم النفس البشرية إذا تجاهلنا الجسد الذي نعيش من خلاله؟
١. لماذا دخل الدماغ إلى علم النفس؟
لم يكن مارسيل بروست عالم أعصاب، ولم يحتج إلى جهاز تصوير كي يصف ذلك الانفجار المفاجئ للذاكرة. امتلك ما يملكه الأديب الكبير: قدرة نادرة على ملاحظة الحياة من الداخل. لكن علم النفس لا يكتفي بوصف الخبرة مهما بلغ الوصف من الدقة؛ إنه يريد أن يعرف أيضًا كيف تصبح هذه الخبرة ممكنة، وما الذي يتغير في الجسد حين نتذكر أو نخاف أو نقرر أو نحب.
من هنا يظهر علم النفس البيولوجي، وهو المجال الذي يدرس الصلات بين العمليات الحيوية وبين التفكير والانفعال والسلوك. يدخل في هذه الصلات الدماغ والجهاز العصبي والهرمونات والجينات، لكن الهدف ليس حفظ أسمائها. الهدف هو فهم جزء من الشروط التي تجعل الحياة النفسية ممكنة، وكيف تتفاعل هذه الشروط مع الخبرة والبيئة.
تخيل شابًا ينتظر خارج غرفة مقابلة عمل. يمكننا تفسير قلقه من أكثر من مستوى. على المستوى النفسي، قد يخشى الفشل أو حكم الآخرين عليه. وعلى المستوى الاجتماعي، قد تكون الوظيفة مرتبطة باستقلاله أو مكانته داخل أسرته. وعلى المستوى البيولوجي، يتسارع نبضه، وتتغير أنفاسه، ويتهيأ جسده للتعامل مع تهديد. هذه ليست ثلاث حكايات متنافسة، بل ثلاث زوايا لحدث واحد.
لذلك لا يأتي التفسير البيولوجي ليلغي المعنى النفسي أو الاجتماعي. عندما نعرف أن قلة النوم تضعف الانتباه، لا تصبح أفكار الإنسان وهمًا كيميائيًا؛ نفهم فقط أن قدرته على التفكير تعمل داخل جسد له حاجات وحدود. وحين نكتشف الآلية العصبية التي تشارك في استجابة ما، لا تختفي القصة التي عاشها صاحبها؛ نرى فقط جانبًا آخر من الطريقة التي يعمل بها الإنسان.
٢. الرجل الذي بقيت الكلمات داخله
في ربيع عام 1861، وصل الجراح الفرنسي بول بروكا إلى مريض في مستشفى بيسيتر قرب باريس. كان اسمه لويس فيكتور لوبورني، لكنه اشتهر داخل المستشفى بلقب «تان»؛ لأن هذا المقطع كان من الكلمات القليلة التي يستطيع إخراجها مهما اختلف السؤال. لم يكن الرجل صامتًا من الداخل. كان يستجيب بالإيماءات، ويبدو أنه يفهم جانبًا معتبرًا مما يقال له، لكن الطريق من المعنى إلى الكلام قد انقطع.
بعد وفاة لوبورني، فحص بروكا دماغه ولاحظ تلفًا في الجزء الأمامي من النصف الأيسر. لم تكن قيمة الواقعة في العثور على بقعة سحرية تحتوي اللغة، بل في الدليل الذي وضعته أمام العلماء: قدرة نفسية معقدة يمكن أن تضطرب اضطرابًا شديدًا حين يتغير نسيج معين في الدماغ، بينما تبقى قدرات أخرى حاضرة. لم يفقد لوبورني إنسانيته لأنه فقد الكلام، ولم تختف أفكاره لمجرد أنه عجز عن منحها صوتًا.
بعد نحو قرن ونصف، أتاح التصوير بالرنين المغناطيسي فحص دماغ لوبورني المحفوظ بدقة أكبر. ظهر أن التلف كان أوسع مما استطاع بروكا رؤيته على السطح، وأنه مس مناطق ومسارات متعددة تسهم في إنتاج الكلام. لم تجعل هذه النتيجة اكتشاف بروكا بلا قيمة؛ لقد نقلته من إجابة أولى شديدة البساطة إلى صورة أدق. كانت ملاحظته بابًا، لا نهاية الطريق.
غيّرت مثل هذه الحالات السؤال الذي يطرحه علم النفس. لم يعد كافيًا أن نقول إن الإنسان «يمتلك» اللغة أو الذاكرة أو القدرة على القرار. صار من الممكن أن نسأل: ما العمليات التي تقوم عليها هذه القدرة؟ وما الذي يبقى منها إذا تعطلت إحدى حلقاتها؟ من هنا بدأ الداخل النفسي، الذي يبدو خاصًا وغير مرئي، يترك آثارًا يمكن للعلم أن يتتبعها.
٣. الدماغ ليس خزانة من الأدراج
من السهل أن نتخيل الدماغ على هيئة خريطة؛ هنا اللغة، وهناك الذاكرة، وفي موضع ثالث الخوف. وفي هذا التصور راحة تشبه راحة فتح درج يحمل اسم الشيء الذي نبحث عنه. لكن الدماغ لا يعمل بهذه البساطة. توجد مناطق متخصصة بالفعل، إلا أن معظم الخبرات الإنسانية تنشأ من تعاون عمليات موزعة تتغير صلاتها باختلاف المهمة والموقف.
لنفترض أن هاتفك رن في وقت متأخر، وظهر على الشاشة اسم شخص عزيز. قبل أن تنطق بكلمة، تميز الصورة، وتستدعي ما تعرفه عن صاحبها، وتقدّر دلالة التوقيت، وتشعر بتوقع أو خوف، وتختار هل ترد فورًا أم تتريث. لا توجد خلية واحدة أنجزت كل ذلك، ولا منطقة منفردة حملت معنى المكالمة. حدثت الخبرة لأن خلايا عصبية أرسلت إشارات كهربائية وكيميائية داخل دوائر واسعة، ولأن ما يحدث الآن التقى بما تعلمته من قبل.
هذا الفهم يحمينا من عبارات جذابة لكنها مضللة، مثل القول إن مادة واحدة هي «مادة السعادة». فالدوبامين، على سبيل المثال، يدخل في عمليات متعددة تختلف باختلاف المسار والسياق. وقد ميّز عالما النفس والأعصاب كينت بيريدج وتيري روبنسون بين المتعة نفسها وبين الدافع إلى طلب الشيء؛ إذ تؤدي أنظمة الدوبامين دورًا مهمًا في «الرغبة» أو الانجذاب نحو المكافأة، من دون أن تكون مرادفًا بسيطًا للشعور بالمتعة.
لا يعني ذلك أن معرفة المناطق والمواد العصبية غير مهمة. إنها ضرورية حين تجيب عن سؤال حقيقي، لكنها تتحول إلى وهم معرفة إذا استُخدمت كملصقات. تسمية جزء من الدماغ لا تفسر وحدها لماذا خاف هذا الشخص الآن، ولماذا أحب إنسانًا بعينه، ولماذا اتخذ القرار الذي ندم عليه. التفسير يبدأ من الآلية، لكنه يكتمل بالسياق والتاريخ الشخصي.

٤. الجسد يشارك في كتابة الشعور
قبل أن يدخل الشاب غرفة المقابلة، قد يشعر بانقباض معدته وجفاف فمه وتسارع نبضه. غالبًا ما نصف ذلك بقولنا إن الخوف أثّر في الجسد، وكأن الشعور حدث أولًا ثم أرسل أوامره إلى بقية الأعضاء. لكن العلاقة تسير في الاتجاهين؛ فالدماغ يراقب ما يجري داخل الجسد، وهذه الإشارات تدخل بدورها في الطريقة التي تُعاش بها الحالة النفسية.
ينظم الجهاز العصبي الذاتي كثيرًا من الوظائف التي لا تحتاج إلى قرار واع، مثل سرعة القلب واتساع حدقة العين. ويضيف جهاز الغدد الصماء رسائل أبطأ نسبيًا تنتقل عبر الدم. حين يواجه الإنسان ضغطًا، لا يعمل أحد النظامين منفردًا، ولا تنتج الاستجابة من هرمون واحد. تتعاون أجهزة متعددة كي تهيئ الجسد للانتباه والفعل، ثم يقرأ الإنسان ما يحدث في ضوء الموقف الذي يعيشه.
ولهذا لا يصح أن نقول إن هرمونًا بعينه يصنع العدوان أو الحب أو الشجاعة. في علم الغدد السلوكي، الهرمونات تغيّر احتمال ظهور بعض الاستجابات في ظروف مناسبة، ولا تكتب السلوك كما تكتب اليد جملة جاهزة. والأهم أن العلاقة تبادلية: الهرمونات قد تؤثر في السلوك، لكن التجربة والسلوك والعلاقات الاجتماعية قد تؤثر أيضًا في النشاط الهرموني.
قد تتشابه ضربات القلب السريعة قبل مباراة مهمة وقبل سماع خبر مخيف، ومع ذلك لا يعيش الإنسان الحالتين بالشعور نفسه. الإشارة الجسدية جزء من التجربة، لكنها لا تحمل معناها كاملًا. ما يعتقده الشخص عن الموقف، وما ينتظره منه، وما تعلمه سابقًا، كلها تشارك في تحويل الاستعداد الجسدي إلى خوف أو حماس أو ترقب.
٥. هل تكتب الجينات شخصيتنا قبل أن نولد؟
يكبر أخوان في الشقة نفسها، ويجلسان إلى المائدة نفسها، ويدخلان المدرسة نفسها، ثم نراهما مختلفين في الهدوء والمخاطرة وسرعة الغضب وطريقة التعامل مع الناس. قد يدفعنا ذلك إلى جواب سريع: أحدهما وُلد هكذا. وقد يدفعنا جواب معاكس إلى رد كل شيء إلى التربية. لكن السؤال الأدق ليس: الوراثة أم البيئة؟ بل: كيف تعملان معًا عبر الزمن؟
لا تعمل الجينات كأوامر مفصلة تحدد أن صاحبها سيكون شجاعًا أو عصبيًا أو سعيدًا. معظم السمات النفسية المعقدة ترتبط بعدد كبير من الاختلافات الجينية، وكل منها يسهم بجزء صغير، ثم تتفاعل هذه الاستعدادات مع النوم والغذاء والتعلم والعلاقات والضغوط والفرص. وقد يستجيب شخصان للموقف نفسه بطريقة مختلفة لأن الموقف لا يصل إلى التكوين نفسه ولا إلى التاريخ نفسه.
حتى عبارة «نشآ في البيت نفسه» تخفي فروقًا كثيرة. قد يُعامل الطفل الأكبر بوصفه مسؤولًا، ويجد الأصغر مساحة أوسع للتجربة. وقد يمر أحدهما بمعلم أو صديق أو خسارة لم يمر بها الآخر. البيئة ليست جدران المنزل فقط، والوراثة ليست قدرًا مغلقًا؛ كل منهما يدخل في تشكيل الطريق الذي يسلكه الآخر.
ويضيف علم التخلق طبقة أخرى إلى الصورة؛ فالخبرة والبيئة يمكن أن تؤثرا في طريقة تشغيل بعض الجينات من دون تغيير حروف الحمض النووي نفسها. لا يعني ذلك أن الأفكار تعيد كتابة الجينات متى شئنا، ولا أن كل جرح نفسي يترك علامة وراثية محددة. معناه الأهم أن البيولوجيا نظام يستجيب ويعدل نشاطه، وليست مخطوطًا يُقرأ بالطريقة نفسها في كل حياة.
يحفظ هذا الفهم للإنسان مساحته الأخلاقية من جهتين. فهو يمنعنا من إدانة كل صعوبة بوصفها ضعفًا في الإرادة، ويمنعنا كذلك من استخدام البيولوجيا عذرًا يلغي المسؤولية. الاستعداد يؤثر في الطريق، لكنه لا يمشيه بدلًا من صاحبه.
٦. عندما تترك الخبرة أثرًا في الدماغ
في لندن، لا يكفي أن يعرف سائق سيارة الأجرة الطريق إلى ميدان مشهور. للحصول على الترخيص التقليدي، كان عليه أن يتعلم شبكة ضخمة من الشوارع والمعالم والمسارات، في تدريب قد يستمر سنوات ويُعرف باسم «المعرفة». رأى علماء النفس والأعصاب في هذا التدريب فرصة نادرة: ماذا يحدث لدماغ بالغ يكرس سنوات لبناء خريطة داخلية لمدينة معقدة؟
في عام 2011، تابعت كاثرين ووليت وإليانور ماغواير تسعة وسبعين متدربًا، وقارنتهم بواحد وثلاثين شخصًا لم يخوضوا التدريب. أُجريت فحوص الذاكرة والتصوير في البداية، فلم تظهر فروق عامة تفسر منذ البداية من سينجح. وبعد سنوات، نجح تسعة وثلاثون متدربًا في الاختبارات الصعبة وأصبحوا سائقين مرخصين.
عند المقارنة الثانية، ظهر لدى من نجحوا تغير انتقائي في حجم المادة الرمادية في الجزء الخلفي من الحُصين، وهو تركيب يشارك في الذاكرة المكانية والملاحة. لم يظهر التغير نفسه لدى من لم يجتازوا الاختبار أو لدى المجموعة التي لم تتدرب. لم تمنحهم الدراسة «دماغًا أفضل» بصورة عامة؛ أظهرت أن اكتساب مهارة شديدة التخصص يمكن أن يرتبط بتغير متخصص في دماغ الإنسان البالغ.
تسمى هذه القدرة باللدونة العصبية: قابلية الجهاز العصبي لأن يتغير مع التعلم والممارسة والخبرة. واللدونة ليست وعدًا بأن الإنسان يستطيع أن يصبح أي شيء بمجرد الرغبة، كما أنها ليست دائمًا تغيرًا مريحًا؛ فالدماغ يتكيف أيضًا مع العادات السيئة والضغط المتكرر. لكنها تكسر صورة الدماغ الجامد الذي يُسلَّم إلينا كاملًا يوم الميلاد ثم يبقى كما هو.
هنا تنقلب العلاقة التي بدأنا بها. لم يعد السؤال فقط: كيف يؤثر الدماغ في الخبرة؟ صارت الخبرة نفسها قادرة على ترك أثر في الدماغ. وما نتعلمه، وما نكرره، والبيئة التي نعيش داخلها ليست أشياء تمر حول جهاز عصبي ثابت؛ إنها جزء من تاريخه.

٧. الإنسان أكبر من تفسير واحد
يمكننا الآن أن نعود إلى قطعة المادلين من غير أن نفسد جمالها. كان الطعم واقعة جسدية، واستعاد الدماغ خبرة قديمة، لكن الذكرى لم تكن نبضة كهربائية مجردة. كانت بيتًا وطفولة وعمة وطقوس يوم أحد وشعورًا بالأمان. لم يحمل الطعم مدينة كومبراي بداخله، ولم يخزن الدماغ الماضي كما يخزن الهاتف مقطعًا مصورًا؛ نشأت اللحظة من لقاء الحاضر بتاريخ إنسان كامل.
هذه هي الفائدة الأعمق من دراسة علم النفس البيولوجي. إنه يعلّمنا أن الحالة النفسية حقيقية حتى حين نجد لها أساسًا جسديًا. فمعرفة أن الإرهاق يضعف الانتباه لا تجعل العجز كسلًا، ومعرفة أن الضغط يغير استجابة الجسد لا تجعل الخوف وهمًا. وفي المقابل، وجود أساس بيولوجي لا يعني أن النتيجة ثابتة أو أن الإنسان بلا اختيار.
حين يفهم الإنسان ذلك، يصبح أقدر على قراءة نفسه بهدوء. لا يفسر كل تعثر بوصفه عيبًا أخلاقيًا، ولا يختبئ خلف جيناته وهرموناته. يسأل بدلًا من ذلك: ما الذي يحدث في جسدي؟ ما الخبرة التي علمتني هذه الاستجابة؟ ما الظروف التي تستدعيها؟ وأين توجد المساحة التي أستطيع أن أتعلم وأتغير داخلها؟
لا يمنحنا الدماغ التفسير الوحيد للنفس البشرية، لكنه يمنعنا من تجاهل الأرض التي تقف عليها. وما يجعل علم النفس جديرًا بالدراسة أنه يجمع هذه الأرض بما يبنيه الإنسان فوقها: أفكاره وعلاقاته وذكرياته والطرق التي يختار أن يعيش بها.
المراجع
- Proust, M. (1913). Du côté de chez Swann. Paris: Bernard Grasset. English translation available at Project Gutenberg. https://www.gutenberg.org/files/2650/2650-h/2650-h.htm
- Spielman, R. M., Jenkins, W. J., & Lovett, M. D. Psychology 2e, Chapter 3: Biopsychology. OpenStax. https://openstax.org/books/psychology-2e/pages/3-introduction
- Bloom, P. Introduction to Psychology, Lecture 2: Foundations – This Is Your Brain. Open Yale Courses. https://oyc.yale.edu/psychology/psyc-110/lecture-2
- MIT OpenCourseWare. Introduction to Psychology: Brain I – Structure and Functions. https://ocw.mit.edu/courses/9-00sc-introduction-to-psychology-fall-2011/pages/brain-i/
- Broca, P. (1861). Remarks on the Seat of the Faculty of Articulated Language, Following an Observation of Aphemia. English translation. https://psychclassics.yorku.ca/Broca/perte-e.htm
- Dronkers, N. F., Plaisant, O., Iba-Zizen, M. T., & Cabanis, E. A. (2007). Paul Broca’s historic cases: High resolution MR imaging of the brains of Leborgne and Lelong. Brain, 130(5), 1432-1441. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/17405763/
- Pessoa, L. (2014). Understanding brain networks and brain organization. Physics of Life Reviews, 11(3), 400-435. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4157099/
- Berridge, K. C., & Robinson, T. E. (2016). Liking, wanting, and the incentive-sensitization theory of addiction. American Psychologist, 71(8), 670-679. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5171207/
- Nelson, R. J. Hormones & Behavior. Noba Project. https://nobaproject.com/textbooks/understanding-biological-behavior-first-edition/modules/hormones-behavior
- Institute of Medicine and National Research Council. (2006). Genes, Behavior, and the Social Environment: Moving Beyond the Nature/Nurture Debate. National Academies Press. https://www.nationalacademies.org/publications/11693
- Weaver, I. C. G. Epigenetics in Psychology. Noba Project. https://nobaproject.com/modules/epigenetics-in-psychology
- Woollett, K., & Maguire, E. A. (2011). Acquiring the Knowledge of London’s Layout Drives Structural Brain Changes. Current Biology, 21(24), 2109-2114. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3268356/

نقاش المقال
كن أول من يعلّق
تُنشر التعليقات بعد مراجعتها للتأكد من ارتباطها بموضوع المقال.